ميرزا محمد حسن الآشتياني

92

كتاب الزكاة

تحقّقه كالأمر في الواجبات المشروطة بما يحتمل المكلّف وجود شرطها في المستقبل ، فإنّه لا إشكال في جواز إعدامه ما يعلم على عدم القدرة عليه على تقدير وجود الشرط من المقدّمات الوجوديّة ، فيكون الأمر في المقام كذلك ؛ لاتّحاد المناط . هذا . ولكنّك خبير بفساد هذا الوجه أيضا ؛ لأنّ الوجه في جواز التصرّف في المقيس عليه هو انحلال الخطاب في الواجب المشروط إلى خطابين بالنسبة إلى واجد الشرط وفاقده ، فمن فقد في حقّه شرط الوجوب فعلا لا تكليف هنا في حقّه أصلا ، وهذا بخلاف المقام ، فإنّ الأمر بالوفاء بالالتزام التقديري موجود في حقّ الناذر وإن كان التقدير غير حاصل في حقّه ؛ لأنّ صدق الشرطيّة لا يتوقّف على صدق الشرط ، فإذا كان الإنشاء موجودا فيجب الوفاء به على حسبه ، وقد عرفت ما يقتضيه الإنشاء التقديري في طيّ ما أسمعناك دليلا للقول بالمنع مطلقا . هذا . رابعها : ما استدلّ به ثاني الشهيدين في الروضة « 1 » من صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما « 2 » ، المتقدّمة ، فإنّ ظاهرها جواز البيع مع كونه تصرّفا في ما يتعلّق بالنذر المشروط ، ولذا قال فيها : الرواية حجّة عليهما « 3 » ، أي الفاضل وولده ، حيث قال الأوّل بحصول الحرّيّة إذا أتى الأمة أو ملكها بعد البيع « 4 » ، والثاني بعدم جواز التصرّف في النذر المعلّق « 5 » . هذا . وأنت خبير بأنّ الرواية وإن كانت حجّة على الأوّل « 6 » لو كان مراده حصول الحرّيّة

--> ( 1 ) . الروضة البهيّة ، ج 6 ، ص 294 - 295 . ( 2 ) . الفقيه ، ج 3 ، ص 115 ؛ التهذيب ، ج 8 ، ص 226 . ( 3 ) . الروضة البهيّة ، ج 6 ، ص 296 . ( 4 ) . تحرير الأحكام ، ج 2 ، ص 81 . ( 5 ) . إيضاح الفوائد ، ج 1 ، ص 170 . ( 6 ) . أي العلّامة .